الشيخ المنتظري

117

مجمع الفوائد

من المنطوقين بالآخر لينتج أن الشرط هو المجموع فالبحث في هذه المسألة لغو . وأجاب في المتن بأن المسألة هنا في تداخل المنطوقين ، وفي تلك المسألة في ثبوت المفهوم وعدمه ولا ربط بين المسألتين . . . » لا يخفى صحة ما ذكره المحقق الخراساني من عدم المورد لهذا النزاع بعد اختيار الوجه الثالث ( تقييد المنطوقين بالآخر ) في المسألة السّابقة ( تعدد الشرط واتحاد الجزاء ) إذ بعد تقييد المنطوقين وإرجاع الشرطين إلى شرط واحد مركب لا يبقى مورد للبحث عن التداخل . ثم إنه يمكن أن يقال في الفرق بين المسألتين : إن الأولى لفظية ينازع فيها في ثبوت المفهوم وعدمه للقضية الشرطية ؛ والثاني : عقلية ، حيث يبحث فيها عن حكم توارد السببين ، وان ثبتت سببيتهما بغير اللفظ أيضا فتدبر . « 1 » الاستدلال لعدم التداخل « محل البحث بيان استدلال الشيخ لعدم التداخل في الأسباب بأن ظاهر الشرط في القضية الشرطية كونه علة تامة فعلية للجزاء مطلقا سواء وجد حينه أو بعده أمر آخر أم لا ، ومقتضى ذلك تعدد المسبب . ولا يقال : متعلق الحكم كالوضوء مثلا طبيعة واحدة وهي مطلقة والطبيعة الواحدة يستحيل ان يتعلق بها وجوبان مستقلان ، فمقتضى إطلاق المتعلق تداخل الأسباب ووحدة التكليف . فإنه يقال : إطلاق المتعلق إنما هو بمقدمات الحكمة ومنها عدم البيان ، وظهور الشرط في السببية التامة يكفي بيانا لرفع اليد عن إطلاق المتعلق ، فظهور الشرط دليل على تقييد المتعلق . . . » فإن قلت : ظهور كل من الشرطين في السببية التامة الفعلية أيضا بالإطلاق ، فإن مقتضى الإطلاق سببيته بهذا النحو ، سواء وجد معه أو بعده شرط آخر أم لا ، فلم يحكّم إطلاق الشرط على إطلاق المتعلق ولا يعكس ؟ قلت : إذا قال الشارع إذا بلت فتوضأ مثلا فللجملة الشرطية المذكورة ظهوران :

--> ( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 305 .